مجد الدين ابن الأثير
388
المختار من مناقب الأخيار
( 53 ) أحمد بن يحيى الجلّاء « * » أبو عبد اللّه ، من كبار مشايخ الصوفيّة ، بغداديّ الأصل ، وانتقل إلى الشام فسكن بالرّملة « 1 » ودمشق ، وكان من جلّتهم . صحب ذا النّون المصري ، وأبا تراب النّخشبي ، وأبا عبيد البسري ، وكان عالما ورعا زاهدا وكان أبوه يحيى الجلّاء أحد الأئمة « 2 » . قال محمد بن داود الدّقّي : ما رأت عيناي بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بالجبل مثل أبي عبد اللّه بن الجلّاء « 3 » . وكان يقال : إنّ في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفيّة لا رابع لهم : أبو عثمان بنيسابور ، والجنيد ببغداد ، وأبو عبد اللّه بن الجلّاء بالشام « 4 » .
--> ( * ) ويقال محمد بن يحيى ، وأحمد أصحّ . ترجمته في : طبقات الصوفية 176 ، الحلية 10 / 314 ، تاريخ بغداد 5 / 213 ، الرسالة القشيرية 1 / 125 ، الأنساب للسمعاني 3 / 397 ، المنتقى لابن خميس 98 / أ ، صفة الصفوة 2 / 443 ، المنتظم 6 / 148 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 3 / 322 ، سير أعلام النبلاء 14 / 251 ، العبر 2 / 132 ، مرآة الجنان 2 / 249 ، الوافي بالوفيات 8 / 239 ، البداية والنهاية 11 / 129 ، طبقات الأولياء ص 81 ، النجوم الزاهرة 3 / 170 ، طبقات الشعراني 1 / 87 ، شذرات الذهب 2 / 248 ، الكواكب الدرية 2 / 14 . ( 1 ) الرملة : مدينة عظيمة بفلسطين ، وكانت قصبتها ( مركزها ) ، بينها وبين بيت المقدس ثمانية عشر يوما ، تقع في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني ، جنوبي شرق يافا ، وجنوبي غرب اللد . انظر معجم البلدان 3 / 69 والموسوعة الفلسطينية 2 / 474 . ( 2 ) تاريخ بغداد 5 / 214 . ( 3 ) قال الدّقّي : قلت لابن الجلّاء : لم سمّي أبوك الجلّاء ؟ فقال : ما جلا أبي شيئا قط ، وما كان له صنعة ، كان يتكلّم على الناس فيجلو القلوب فسمّي الجلّاء . الأنساب 3 / 397 ، 398 . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 176 .